فلجول

فلجول – مدرب الزمالك – ميتشو.. قائد الحرب والثورة الأوغندية ومحب كرويف

إن ذكرت اسم ميلوتان سريديوفيتش فربما لن يعرف الكثير من اسمه نظرا لأنه لم يكن لاعبا عظيما في مسيرته أو ربما لأن ذلك الاسم ليس مشهورا في إفريقيا بما فيه الكفاية.

أما إن ذُكر اسم ميتشو فإن إنجازات صاحب الـ49 عاما في إفريقيا هي أفضل ما تُعرفه وخاصة إنجازه رفقة منتخب أوغندا.

مسيرة رفقة أندية أغلبها وقعت تحت اسم دولة يوغوسلافيا قبل تفككها حتى بدايته التدريبية كانت في صربيا فقط إلى أن جاء لإفريقيا في عام 2001 ومنذ ذلك الحين لم يرحل عنها قط.

بداية مرور ميتشو إلى إفريقيا كانت عن طريق أوغندا ولكن ليس المنتخب بل نادي فيلا حيث قاده للظفر بالثنائية المحلية في أول موسم له.

وفي الموسم الثاني توج بالدوري وكأس شرق ووسط إفريقيا للأندية “سيكافا” قبل أن يتوج بالدوري في موسمه الثالث.

وحصد ميتشو أفضل مدرب في أوغندا لثلاثة أعوام متتالية.

تحدث ميتشو في حوار سابق لـFilGoal.com عن تلك الفترة وقال: ” نعم، ربما حققت بعض الألقاب مع فيلا في تلك السنوات، ولكن أهم ما جنيته من تلك الفترة هو أنها كانت بمثابة بداية كل شيء في مسيرتي في القارة السمراء”.

وتابع “سنواتي الأولى مع فيلا منحتني الكثير من الثقة والمعرفة بعادات البلاد اجتماعيا وكرويا. كانت تلك المرحلة بوابة لي لفترات جيدة مع عدة محطات إفريقية لاحقة، ولكن الأمر الأهم كان العودة إلى أوغندا في 2013”.

وأضاف “بدأنا مشروعا واعدا مع فيلا في 2002. كان هناك مجموعة من اللاعبين الشباب المميزين الذين نضجوا وتطوروا بشكل كبير مع مرور السنوات، وربما على رأسهم حارس مرمى منتخب أوغندا وصن داونز الجنوب إفريقي الحالي دينيس أونيانجو. كل ذلك ساهم في تسهيل مهمتي بعض الشئ مع عودتي لقيادة منتخب أوغندا في 2013. كان الأمر بمثابة مرحلة قطف ثمار ما بدأناه قبل 10 أعوام”.

بعد نهاية رحلة فيلا انتقل ميتشو إلى سانت جورج الإثيوبي حيث قاده في الموسم الأول للثنائية وفي الموسم الثاني للقب الدوري.

ويذكر أنه عاد لتدريب الفريق في 2007 في ولاية ثانية والألقاب التي حققتها في أول ولاية تكررت بالمثل في ولايته الثانية كأنه لم يغادر الفريق أبدا.

وفي إثيوبيا حصد لقب مدرب العام 5 مرات.

الألقاب أيضا لم تغادر ميتشو مع الهلال السوداني فتوج بالدوري في 2010 والكأس في 2011 وبلغ نصف نهائي الكونفدرالية معه العام الأول ودوري الأبطال في العام الثاني.

وفي السودان كذلك لم يفت على ميتشو أن يحصد جائزة مدرب العام.

كما أنه قاد يانج أفريكانز التنزاني وقاده للفوز بلقب الدوري.

وتخلل كل ذلك فترة قصيرة مع أورلاندو بايرتس الجنوب إفريقي في 2006 إذ قاده خلال منتصف الموسم وأنهى الدوري في المركز الخامس بفارق 5 نقاط عن مركز مؤهل لدوري أبطال إفريقيا.

لكن كان نجاحه الأكبر هو بلوغ نصف نهائي البطولة القارية قبل الهزيمة من الصفاقسي.

وعاد الآن ميتشو لتدريب أورلاندو بداية من 2017 بعد رحيله عن أوغندا.

النجاح الأكبر.. أوغندا

على صعيد المنتخبات درب ميتشو منتخب رواندا من 2011 إلى 2013 وقاده لبلوغ نهائي كأس “سيكافا” قبل الهزيمة أمام من سيصبح فريقه فيما بعد أوغندا.

ولكن فشل ميتشو في قيادة رواندا للظهور في كأس أمم إفريقيا بعد الهزيمة من نيجيريا في التصفيات المؤهلة لنسخة 2013.

وظل ميتشو مع رواندا وخاض مع المنتخب ثلاث مباريات في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2014 خسر في اثنتين وتعادل في واحدة قبل أن يرحل.

ومن 2013 إلى 2017 قاد ميتشو ثورة في أوغندا إذ كان منافس رئيسي لمصر على التأهل لكأس العالم 2018، كما أنه أهل الفريق إلى المشاركة في كأس أمم إفريقيا 2017.

ظهور كان هو الأول لمنتخب أوغندا في البطولة الأعرق في إفريقيا للمرة الأولى بعد غياب دام 39 عاما.

قال الصحفي الأوغندي جوزيف أوينو بموقع “Kawowo” لصحيفة “جارديان” الإنجليزية عن ميتشو: “في أحد الأيام ذهبت إلى منزله ورأيت غرفة وشعرت إنه يجهز للحرب”.

وأضاف “كان يوجد في تلك الغرفة كل شيء متعلق بالرياضية من رسوم بيانية وتوضيحية وإحصائيات وفي لحظة سألت نفسي هل ذلك الرجل ينام؟ هذا كان قبل تأهلنا بكثير لكأس الأمم هو كان يعمل على المشروع لوقت طويل جدا”.

يحب ميتشو أن يشرف على كل شيء بنفسه وأن يكون صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في اختياراته.

وعن مشروعه مع أوغندا قال: “كانت لدينا خطة شاملة. أوغندا لم يكن لديها سوى 28 مدربًا حاصلًا على رخصة مزاولة مهنة التدريب. عملنا بجد من أجل تعليم وتوثيق المزيد من المديرين الفنيين في البلاد، كما عملنا على تعليم اللاعبين وتطوير عقلياتهم”.

وأضاف “لم يكن الهدف مجرد التأهل لنهائيات 2017، بل وضع قاعدة مناسبة تمكن منتخب أوغندا من الاستمرار في التأهل بشكل متوالي في كل نهائيات قارية. أنا سعيد للغاية لأن أوغندا نجحت في التأهل إلى بطولة 2019 بمصر”.

وأكمل “العمل الذي أقوم به سيظل حيا فعندما تكون لديك رؤية واضحة وخطة للمستقبل مع دعم كامل حظيت به من رئيس الاتحاد الأوغندي في ذلك الوقت فإنه لن يوجد مستحيل بل كل شيء يصبح ممكنا”.

وقال عنه أوينو الصحفي الأوغندي: “ميتشو صريح للغاية ومستعد دائما للقتال”.

أسلوبه المفضل

يعتمد ميتشو على الكثير من طرق اللعب ولكن أكثر خطتين مفضلين له هما 4-2-3-1 و4-3-2-1 وطبقا للخصم يمكن أن يغير طريقته.

فعلى سبيل المثال مع أورلاندو بايرتس يلجأ أحيانا للعب بطريقة 4-3-3 أو 3-4-3 و4-4-2.

وعن مثله الأعلى في التدريب قال: “بالتأكيد أحب أسلوب كرويف. لقد طبع أسلوبا خاصا وممتعا امتاز به برشلونة على مدار سنوات عديدة”.

واستدرك ” لكن عندما يتعلق الأمر بالتطبيق العملي، فإنجاز المهام في قارة أفريقيا يختلف تماما عن ما يمكن تقديمه في أوروبا”.

وأكمل “في إفريقيا، النتائج هي ما تتحكم بك أكثر من الأداء الممتع، كما أن لديك مهمة مزدوجة ما بين الفنيات وما بين التأثير الإيجابي على عقليات اللاعبين وحياتهم في القارة السمراء”.

وتابع “هناك العديد من المدارس التدريبية في أوروبا مثل المدرسة الإسبانية المعتمدة على البناء السريع للهجمات، والمدرسة الألمانية المعتمدة على الضغط المتقدم. أنا نشأت من مدرسة تدريبية يوغوسلافية لها طابع خاص، ولها القدرة الأكبر على التكيف حين تكون المهمة متعلقة بأندية عربية أو إفريقية”.

وأردف ” إن كنت أعمل بطريقة محددة في أوروبا، فلا يمكنني أن أطبقها بحذافيرها في أفريقيا وإلا لفشلت. الظروف والمعطيات مختلفة ويتوجب التكيف قدر الإمكان”.

لذا يختار ميتشو طريقة معينة مع بداية مهمته الجديدة ويحب التشبث بها.

قبل عام خسر أورلاندو بايرتس أمام بيدفيست ويتس بهدف دون رد وعلق ميتشو على المباراة “مررنا الكرة وحاولنا عن طريق كل الجهات اختراق دفاع الخصم وهذا ما نريد الاستمرار عليه أن نخلق هوية لأنفسنا”.

وأضاف “أنا سعيد بأداء اللاعبين ولكن ما قدمناه لم يكن كافيا للعودة، لكن أنا واثق إننا أن استمرينا على ذلك الأداء فالكرة سوف تكافئنا”.

وأكمل “يجب أن نحفز اللاعبين وأن نجعلهم لا يشعرون بضغط اللعب لفريق كبير بل عليهم الاستمتاع بأدائهم فقط”.

في الوقت ذاته يؤمن المدرب الصربي أن الدفاع يجب أن يبدأ من مهاجم فريقه هذا يعني أنه حال قدومه للزمالك فإن لاعبي الهجوم سيكونون مطالبين بالدفاع وليس فقط تسجيل الأهداف.

كما أنه في مرة فرط أورلاندو في تقدمه بهدفين ليتعادل مع أياكس كيب تاون وقال ميتشو: “نلعب كرة القدم لتسجيل الأهداف لكن لا يوجد أي فريق في العالم يخوض مبارياته من أجل الهجوم فقط علينا إيجاد التوازن المثالي”.

وأتم “عندما ننظر للخلف يجب أن نغلق مساحات توجد في دفاعنا لأن الدفاع يبدا من المهاجمين في فريقنا”.

https://www.filgoal.com/articles/370016/مدرب-الزمالك-ميتشو-قائد-الحرب-والثورة-الأوغندية-ومحب-كرويف

الوسوم
إغلاق