
تتحرك إدارة نادي الزمالك بهدوء في ملف المدير الفني الجديد، حيث بدأت مرحلة غربلة ودراسة عدد من السير الذاتية لمدربين أجانب، تمهيدًا لاختيار اسم مناسب لتولي القيادة الفنية للفريق الأول خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار معتمد جمال على رأس الجهاز الفني بصفة مؤقتة.
وكشفت مصادر مطلعة لـ “اليوم السابع” أن هذه التحركات تأتي رغم الضائقة المالية التي يمر بها النادي في الوقت الحالي، والتي تعرقل حسم أي تعاقد بشكل فوري، إلا أن ذلك لم يمنع الإدارة الرياضية، بقيادة جون إدوارد، من فتح باب البحث المبكر عن مدرب أجنبي قادر على قيادة الفريق في المرحلة القادمة.
ووضعت إدارة الكرة مجموعة من المعايير الحاسمة لاختيار المدير الفني المنتظر، في مقدمتها أن يتناسب المقابل المادي مع الإمكانات المالية الحالية للنادي، إلى جانب امتلاك المدرب لسجل تدريبي قوي وخبرات سابقة تؤهله للتعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية، فضلًا عن تقديم فكر كروي يتماشى مع هوية الزمالك وتاريخه التنافسي.
وأشارت المصادر إلى أن مسؤولي النادي يعولون على حدوث انفراجة مالية قريبة، تتيح لهم التحرك بشكل رسمي والدخول في مفاوضات جادة مع أحد الأسماء المطروحة، بعد التوصل إلى تفاهمات مبدئية بشأن الجوانب الفنية والتعاقدية، لحين تجاوز أزمة السيولة.
ويركز جون إدوارد في عملية الاختيار على تحقيق التوازن بين القيمة المالية للمدرب وجودته الفنية، في محاولة لتفادي أخطاء الماضي، وعدم تكرار تجارب لم تحقق النجاح المطلوب، سواء على مستوى النتائج أو الاستقرار الفني.
وجاء هذا التوجه مدفوعًا بقناعة داخل الإدارة بضرورة الابتعاد عن الحلول الاضطرارية التي تفرضها الأزمات المالية، والتشدد في اختيار مدرب يملك القدرة على إحداث الفارق، بدلًا من التعاقد مع أسماء محدودة الإمكانات بحثًا عن تقليل النفقات فقط.
وتضع إدارة الزمالك تجربة البلجيكي يانيك فيريرا نصب أعينها، باعتبارها نموذجًا غير ناجح، حيث تولى تدريب الفريق بمقابل مالي منخفض، لكنه فشل في تقديم الإضافة المنتظرة، وانتهت تجربته بأزمة قانونية بعد لجوئه إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
وتسعى الإدارة البيضاء لتفادي تكرار هذا السيناريو مستقبلًا، سواء من الناحية الفنية أو القانونية، وهو ما يفسر حالة الحذر الشديد في اختيار المدير الفني الأجنبي المقبل، مع التأكد من امتلاكه الشخصية والخبرة اللازمة لتحمل المسؤولية وتحقيق طموحات النادي.





