كأس أمم إفريقيا 2025

ليلة كسر العظم في أغادير.. مصر وكوت ديفوار وجهاً لوجه في معركة ربع نهائي أمم إفريقيا 2025

على أرض ملعب أدرار بمدينة أغادير المغربية، تتوقف عقارب الزمن مساء اليوم، حين يدخل منتخبا مصر وكوت ديفوار مواجهة لا تعترف إلا بالأقوى، في ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، مباراة تحمل بين طياتها تاريخًا طويلًا من الصدامات، والذكريات التي لا تُنسى لعشاق الكرة الإفريقية.

الليلة، لا مجال للحسابات ولا مكان للأخطاء، فالفراعنة يصطدمون بـ”الأفيال” في اختبار ناري ينطلق في التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، وسط ترقب جماهيري واسع في مصر والعالم العربي، حيث تتولى شبكة قنوات beIN SPORTS نقل المواجهة الحاسمة بجودة عالية، في سهرة كروية استثنائية لعشاق البطولة القارية.

المواجهة المرتقبة لا تأتي من فراغ، فالتاريخ يشهد على صراع ممتد بين المنتخبين بدأ منذ سبعينيات القرن الماضي، وتحديدًا عام 1970، حين وضع الفراعنة أول بصمة لهم بالفوز على كوت ديفوار في مباراة تحديد المركز الثالث. ومنذ ذلك الحين، تحولت لقاءات المنتخبين إلى فصول متكررة من الإثارة، تجاوز عددها 21 مواجهة، مالت فيها الكفة لصالح مصر بـ11 انتصارًا، مقابل 6 انتصارات للأفيال، بينما فرض التعادل نفسه في 4 مناسبات.

المنتخب المصري اعتاد فرض سطوته في نسخ متعددة من البطولة، سواء بانتصارات متتالية في السبعينيات والثمانينيات، أو بملاحم كروية خالدة، أبرزها ربع نهائي نسخة 1998، حين حسم الفراعنة بطاقة التأهل بركلات الترجيح، وكذلك نهائي 2006 في القاهرة، الذي توّج فيه المنتخب المصري اللقب بعد سيناريو درامي جديد من نقطة الجزاء.

وفي المقابل، لم تكن كوت ديفوار خصمًا سهلًا، فقد نجحت في كسر الهيمنة المصرية في بعض المحطات، خاصة خلال التسعينيات، وتصفيات كأس العالم، إضافة إلى انتصارات ودية تركت بصمتها في سجل المواجهات.

ورغم كل ما حمله الماضي من تقلبات، تبقى آخر الذكريات حاضرة بقوة، حين التقى المنتخبان في كأس أمم إفريقيا 2021، وابتسمت ركلات الترجيح مجددًا للفراعنة، لتؤكد أن مواجهات مصر وكوت ديفوار لا تُحسم إلا بالنَفَس الأخير.

الليلة، يُفتح فصل جديد من الصراع التاريخي، فهل يواصل المنتخب المصري كتابة فصول التفوق، أم ينجح الأفيال في قلب الطاولة وانتزاع بطاقة العبور؟ الإجابة تُكتب على عشب أغادير، في ليلة لا تُنسى من ليالي كأس الأمم الإفريقية.

تعليقات زوار الموقع

اخبار ذات صلة