
في لحظة بدت عادية على الورق، لكنها ثقيلة المعنى في الواقع، خرج المنتخب المصري من مواجهة كوت ديفوار وهو يحمل أكثر من مجرد بطاقة عبور. الفريق الذي يقوده حسام حسن نجح في قلب التفاصيل لصالحه، واضعًا قدمه بين الأربعة الكبار في كأس أمم إفريقيا 2025، ومُعيدًا رسم ملامح طموح قديم بحسابات جديدة.
الانتصار لم يكن فنيًا فقط، بل حمل في طياته عائدًا ماديًا مضمونًا، إذ ضمن «الفراعنة» حدًا أدنى من المكاسب المالية يصل إلى 2.5 مليون دولار، بغضّ النظر عن نتائج الجولتين المقبلتين. أرقامٌ تعكس ثقل التقدم في بطولة قرر الاتحاد الإفريقي رفع سقف جوائزها، لتصل قيمة اللقب إلى 10 ملايين دولار.
وبين احتمال المجد الكامل أو الاكتفاء بالمشاركة المشرفة، تتراوح مكاسب مصر بين ثلاثة سيناريوهات: تتويج يفتح خزائن العشرة ملايين، أو وصافة بأربعة ملايين، أو توقف عند نصف النهائي بجائزة ثابتة. جميعها مكاسب مؤكدة، لكن الطموح لا يقف عند الحسابات.
المشهد القادم لا يقل إثارة؛ مواجهة مرتقبة مع السنغال تُعيد إلى الأذهان صدى نهائي 2021، وكأن البطولة تختبر الذاكرة قبل المهارة. أما البداية فكانت في أغادير، حيث انتهت مباراة مثيرة بثلاثة أهداف مصرية مقابل اثنين، لتبدأ بعدها حكاية جديدة… لا أحد يعرف كيف ستنتهي.





