
في ليلة اختلطت فيها فرحة الانتصار بمرارة الغضب، لم يمنع فوز الزمالك على فريق “كهرباء الإسماعيلية” جماهير القلعة البيضاء من توجيه رسائل “شديدة اللهجة” ومباشرة لمجلس إدارة النادي. فبينما كانت الشباك تهتز بالأهداف، كانت المدرجات تهتز بهتافات زلزلت أركان الملعب.
بدأت الهتافات برسالة صمود تؤكد أن الكيان لا يسقط بسقوط الأفراد، حيث ردت الجماهير بقوة على الأسماء المتداولة في الأزمات الأخيرة، هاتفين:”لا تقولي إدوارد ولا غيره.. الزمالك حي بجماهيره”
وهو الهتاف الذي عكس رغبة المشجعين في استعادة هوية النادي بعيداً عن التدخلات التي يرونها تضر بمصلحة الفريق.
ولم يسلم رأس الهرم الإداري من الانتقادات؛ حيث وجهت الجماهير عتاباً قاسياً للكابتن حسين لبيب، رئيس النادي، متهمين إياه بتسليم مقاليد الأمور لمن وصفوهم بغير الأكفاء، قائلين:”كابتن حسين ازاي الحال.. سلمت الفرقة لاتنين شمال”
ولم يتوقف الزحف الجماهيري عند هذا الحد، بل نال المهندس هشام نصر، نائب رئيس النادي، نصيب الأسد من الهجوم، محملين إياه مسؤولية التخبط الإداري والمالي الذي يواجهه النادي بعبارة قاسية:
”هشام يا نصر صح النوم.. غرقت النادي واخدينها عوم”
واختتمت الجماهير هتافاتها في المدرجات بالتأكيد على أن نادي الزمالك أكبر من أي صراعات أو أسماء، موجهين رسالة أخيرة لمسؤولي النادي:”لا تقولي عاصي ولا إدوارد.. نادي الزمالك من غيركوا هيقدر”.
هذه الهتافات تضع مجلس الإدارة أمام اختبار حقيقي في الأيام المقبلة؛ فالفوز في الملعب لم يعد كافياً لتهدئة بركان الغضب الجماهيري الذي يطالب بتصحيح المسار الإداري فوراً، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في الموسم الحالي.





