
يعيش نادي الزمالك واحدة من أصعب فتراته الإدارية والمالية، في ظل تصاعد أزمة إيقاف القيد التي أصبحت تمثل تهديدًا حقيقيًا لمستقبل الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد.
وتواجه إدارة القلعة البيضاء ضغوطًا متزايدة بعد أن ارتفع عدد قضايا إيقاف القيد إلى 12 قضية، كان أحدثها النزاع مع نادي سانت إتيان الفرنسي، المرتبط بصفقة اللاعب محمود بنتايج، وهو ما زاد من تعقيد الموقف وأدخل النادي في دائرة من الأزمات المتلاحقة.
ولا تقتصر خطورة الأزمة على حرمان الفريق من إبرام صفقات جديدة، بل تمتد لتُهدد مشاركة الزمالك في البطولات الأفريقية، حيث بات الحصول على الرخصة القارية لموسم 2026/2027 مرهونًا بتسوية جميع المستحقات المالية المتأخرة.
وتكشف الأرقام حجم المأزق، إذ تصل إجمالي المديونيات إلى نحو 285 مليون جنيه، وهو عبء ثقيل تسعى الإدارة لتجاوزه عبر توفير سيولة مالية عاجلة، لسداد مستحقات لاعبين ومدربين وأندية حصلت على أحكام نهائية ضد النادي.
وفي محاولة لاحتواء الموقف، وضعت إدارة الزمالك نهاية مايو 2026 كموعد حاسم لإنهاء هذه الأزمة، من خلال سداد الديون ورفع إيقاف القيد، تمهيدًا لاستيفاء شروط الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، التي تفرض على الأندية تسوية التزاماتها المالية كشرط أساسي للمشاركة القارية.
وبين سباق مع الزمن وضغوط مالية متزايدة، يجد الزمالك نفسه أمام اختبار مصيري، حيث لا مجال لمزيد من التعثر، في ظل خطر حقيقي يهدد بغيابه عن الساحة الأفريقية، وهو السيناريو الذي تخشاه جماهيره بشدة.





