
فتح الإعلامي أحمد شوبير ملف التحكيم في الكرة المصرية، منتقدًا ما وصفه بتغير مواقف بعض المحللين والخبراء في تقييم القرارات التحكيمية، بحسب موقعهم داخل أو خارج لجنة الحكام.
وقال شوبير عبر راديو أون سبورت إنه يحترم جميع الآراء، حتى لو كانت مختلفة مع وجهة نظره، مؤكدًا أن المشكلة بالنسبة له ليست في اختلاف الرأي، وإنما في أن يصبح الرأي مرتبطًا بالمكان الذي يشغله صاحبه.
وأوضح أن بعض الآراء المتعلقة بالتحكيم في مصر تتغير بمجرد تولي أصحابها مسؤوليات داخل لجنة الحكام، مشيرًا إلى أنه عندما يكون الشخص داخل اللجنة تصبح معظم تحليلاته في اتجاه التأكيد على صحة قرارات الحكام والدفاع عنها.
وأضاف شوبير أن البعض يؤكد أنه يعترض على القرارات داخل الغرف المغلقة، لكنه يرى أن هذا الأمر لا يحدث بالشكل الذي يتم الحديث عنه، مؤكدًا أن ما يظهر للجمهور في أغلب الأحيان هو الدفاع المستمر عن الحكام.
وشدد على أنه لا يمانع في أن يكون الشخص داخل لجنة الحكام ومدافعًا عن قراراتها، لكنه يرى أن الموقف يجب أن يظل ثابتًا حتى بعد الخروج من اللجنة.
وضرب شوبير مثالًا بقرارات ركلات الجزاء، موضحًا أن بعض المسؤولين داخل اللجنة قد يؤكدون للحكم أن ركلة الجزاء صحيحة وواضحة بسبب وجود دفع أو شد أو عرقلة، ثم تتغير وجهة النظر بعد الخروج من اللجنة.
وأكد أن من حق أي شخص تغيير رأيه، لكن الأهم بالنسبة له هو أن يكون الرأي ثابتًا وفقًا للقانون، بغض النظر عن موقع الشخص أو منصبه.
شوبير ينتقد موقف جهاد جريشة
وتطرق شوبير إلى جهاد جريشة، مؤكدًا احترامه له، لكنه أشار إلى موقفه الأخير بشأن ركلة الجزاء التي احتُسبت للأهلي أمام الشرقية إنبي.
وقال إن جريشة خرج وأكد أن ركلة الجزاء غير صحيحة، مشيرًا إلى أنه يحترم هذا الرأي، لكنه تساءل عن وجود حالات مشابهة خلال الموسم الماضي تم فيها تأييد قرارات الحكام.
وأوضح شوبير أن هناك حالات سابقة مشابهة كان جريشة قد وافق فيها على قرارات الحكام، متسائلًا عن سبب اختلاف الموقف في بعض الحالات.
وشدد على أن القانون لا يتغير بحسب وجود الشخص داخل لجنة الحكام أو خارجها، مؤكدًا أن تقييم أي لقطة يجب أن يخضع للقانون نفسه بغض النظر عن موقع أو منصب المحلل.
شوبير يحذر من نظرية المؤامرة
وفي ختام حديثه، تطرق شوبير إلى ما يثار حول وجود أخطاء تحكيمية متعمدة أو توجيه للبطولة منذ بداية الموسم، مشيرًا إلى رسالة وصلته تقول إن الضغط والبيانات في بداية الموسم بدأت تؤتي ثمارها.
ورد شوبير قائلًا إن المشكلة أن الجميع بدأ يدخل مبكرًا في نظرية المؤامرة، مؤكدًا أن هذا الأسلوب لا يساعد على تطوير كرة القدم المصرية.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة التوقف عن تفسير كل قرار تحكيمي باعتباره جزءًا من مؤامرة أو توجيه، والعمل بدلًا من ذلك على تقييم القرارات وفقًا للقانون وبمعايير ثابتة.





