بسبب “شيل الليلة”.. محمد هاني يكشف تفاصيل حديثه السري مع اللاعبين في لحظات ضربات الجزاء الحادّة ودور صلاح

حلّ نجم خط دفاع منتخب مصر، محمد هاني، ضيفاً في مواجهة إعلامية مثيرة ومكشوفة مع الإعلامي عمرو أديب عبر برنامج “الحكاية” على قناة “إم بي سي مصر”؛ ليفجر كواليس دراماتيكية عاشها الفراعنة في المعترك المونديالي، متحدثاً عن كسر نغمة “التمثيل المشرف” وأزمة الأهداف العكسية التي حاصرته.
وأكد هاني أن لاعبي المنتخب تعاهدوا منذ اليوم الأول على تغيير الصورة الذهنية السابقة، حيث كان الحديث السائد بينهم يتركز على قدرة الفريق الفنية، وأنه ليس مقطوعاً بتذكرة للعب 3 مباريات فقط والعودة، بل كان الهدف الأدنى والأساسي هو تخطي مرحلة المجموعات وصناعة إنجاز حقيقي للكرة المصرية.
وتطرق المدافع الدولي إلى موجات السخرية والتهكم التي طالته من بعض الجماهير، موضحاً أنه يتقبل هذا الأمر بصدر رحب في مشواره الكروي، خاصة وأن المباريات كانت تُعرض في تمام الساعة الرابعة فجراً، وكان الجمهور يستيقظ لمؤازرتهم رغم ارتباطهم بأعمال ومسؤوليات صباحية، مشدداً على أن دوره الوحيد هو التركيز والعمل في ظل الدعم التاريخي الذي تلقاه من عائلته والمؤمنين بقدراته.
وفتح محمد هاني قلبه متحدثاً بمرارة عن كابوس تسجيل الأهداف العكسية في شباك الفراعنة، واصفاً إياه بالإحساس السيئ للغاية والذي لم يمر به طوال تاريخه الكروي سوى في هاتين المباراتين بالمونديال، ومؤكداً أنه يتحمل المسؤولية كاملة أمام بلاده.
ودافع هاني عن موقفه الفني داخل الملعب مشيراً إلى أنه يفضل المغامرة والدخول إلى منطقة الجزاء ومحاولة قطع الكرة -حتى لو أسفرت عن هدف بالخطأ في مرماه- على أن يهرب من اللعبة أو يتقاعس عن أداء واجبه، لافتاً إلى أن تفكيره وقتها كان ينصب على استكمال الدقائق المتبقية برأس مرفوعة تمنع انهيار الفريق وضياع المباراة بشكل أكبر.
وعن اللحظات العصيبة في مباراة أستراليا، فجّر هاني كواليس ليلة ضربات الجزاء الترجيحية، حيث اعترف بأنه كان يتوسل ويوجه كلمات حاسمة للاعبين المحيطين به قائلاً: “محدش يضيع يا جماعة مينفعش والله”؛ وذلك لشعوره بالرعب من “تحميله الليلة” بمفرده بسبب الهدف العكسي الذي سجله، قبل أن تمر الأزمة برمتها بسلام بفضل عدم ضياع مجهوده.
وفي الجزء الأخير من حديثه الساخن، كال محمد هاني المديح لقائد المنتخب محمد صلاح، مؤكداً أنه يتواجد في منطقة فنية ونفسية منفردة تماماً بعيداً عن أي لاعب زامله في مسيرته، مشيراً إلى أن طريقة تفكيره خارج المستطيل الأخضر تبدو مختلفة بشكل مذهل، ولديه القدرة على قراءة الأمور من زوايا خفية ومثيرة لا يراها الآخرون.
واختتم هاني تصريحاته بالتأكيد على أن عقلية صلاح وثقافته وتطوره المستمر هي الميزة الفاصلة التي تضعه في مكانة رفيعة ليس في مصر فحسب بل في الملاعب الأوروبية أيضاً كونه يسبق الجميع بخطوة، معلناً بامتنان شديد أن صلاح كان من أول الداعمين له خلف الكواليس، وحرص على التحدث معه والشد من أزره عقب صدمة تسجيل هدفين بالخطأ في مرماه.





