أصدر رموز وأبناء نادي الزمالك لكرة القدم من كل الأجيال، بمشاركة أعضاء الجمعية العمومية، بيانًا رسميًا أعلنوا فيه رفضهم القاطع لقرار مجلس إدارة النادي بشأن بيع الحصة الحاكمة في شركة كرة القدم، وتغيير هيكل ملكيتها بما يمنح المستثمر السيطرة عليها.
وجاء في متن البيان أن الرفض يستند إلى ثلاثة محاور رئيسية:
أولاً: إن المجلس الحالي أوشك على انتهاء مدته، ولم يتبقَّ من عمره الانتخابي سوى شهور معدودة، ومن ثَمَّ، لا يجوز اتخاذ قرارات استراتيجية تُقيّد المجالس القادمة بعقود تمتد لأكثر من عشر سنوات، وتؤثر في مستقبل النادي وحقوق أعضائه.
ثانيًا: رفض الالتفاف على إرادة الجمعية العمومية، حيث إن الإصرار على عقد الجمعية العمومية العادية يوم الثلاثاء، للمرة الثالثة على التوالي، يثير مخاوف جدية بشأن مدى قدرة أعضاء الجمعية العمومية على ممارسة حقهم الأصيل في تقرير مصير ناديهم. كما أكد الموقعون أنه لا يجوز أن تتحول النصوص القانونية المنظمة لاجتماعات الجمعيات العمومية إلى وسيلة لتمرير قرارات مصيرية في غياب الإرادة الحقيقية لأعضاء النادي.
ثالثًا (حماية أموال الزمالك ومقدراته): إن القيمة التقديرية لشركة كرة القدم، والتي قد تتجاوز عدة مليارات من الجنيهات، تفرض ضرورة إخضاع عملية التقييم والتصرف في حصصها لأقصى درجات الشفافية والرقابة.
وشدد البيان على أن التنازل عن الحصة الحاكمة لقطاع الكرة هو عمل من أعمال التصرف في أموال عامة (وفقًا للمادة 9 من قانون الرياضة 71 لسنة 2017)، ولا يمكن بأي منطق قانوني القبول به. كما أشار إلى أنه لا يجوز أن يُترك مصير هذه الحقوق في يد عدد محدود من الأشخاص بما يسمى “التفويض بالغياب” دون ضمانات واضحة تحفظ حقوق النادي وأعضائه، خاصة وأن النادي سبق وشهد جمعيات عمومية لم يكتمل نصابها القانوني ومع ذلك ترتبت عليها قرارات بالغة الأهمية، الأمر الذي يستوجب وقف أية إجراءات يمكن استغلالها في تمرير قرارات تمس مستقبل النادي.
رسالة إلى وزير الشباب والرياضة:
وجّه أبناء النادي وأعضاء جمعيته العمومية مطالبة عاجلة لوزارة الشباب والرياضة بالتدخل لدراسة الإجراءات المتعلقة ببيع الحصة الحاكمة، والتحقق من سلامة أساسها القانوني، وضمان عدم اتخاذ أي خطوات نهائية قبل استكمال المراجعة القانونية والمالية اللازمة.
واستشهد البيان باللائحة المالية الموحدة (القرار الوزاري 159 لسنة 2021) التي حسمت بها الوزارة هذا الأمر مسبقًا؛ إذ حظرت في باب العقود والمزايدات على مجلس إدارة الهيئة إبرام عقود استثمار أو مزايدات أو التزامات تتجاوز مدة مجلس الإدارة إلا بموافقة كتابية ومسبقة من الوزارة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الحفاظ على حقوق الزمالك لا يتحقق بقرارات متسرعة أو بعقود طويلة الأجل تُقيّد المجالس القادمة، بل بإجراءات واضحة وشفافة تستند إلى القانون. وأضاف الموقعون: “الزمالك ليس ملكًا لمجلس إدارة، ولا يجوز لأي مجلس أن ينفرد بتقرير مصيره لعشرات السنين”، معلنين تمسكهم بحق الجمعية العمومية في حماية ناديها ورفض أي تصرف في مقدراته دون ضمانات قانونية ومالية واضحة تحفظ حقوق الأجيال القادمة.































