كشف عصام عبدالفتاح، رئيس لجنة الحكام، كواليس اختيار الحكم الأجنبي لمباراة القمة بين الزمالك والأهلي، رداً على شكوى النادي الأبيض، مؤكداً أن اللجنة خاطبت عدداً من الاتحادات، واستبعدت أطقم تحكيم لم تحقق التصنيف المطلوب.
وخلال مداخلته مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» على قناة النهار، تحدث عبدالفتاح عن اختلاف المدارس التحكيمية، وحدود مسؤوليته عن أداء الحكم الأجنبي، وآلية تدخل تقنية الفيديو، كما رد على الأنباء المتعلقة باستقالات داخل اللجنة.
لميس الحديدي تطرح اتهامات بيان الزمالك
استهلت الحديدي أسئلتها بعرض ما ورد في بيان الزمالك من اعتراض على مستوى الطاقم التحكيمي، واتهام اللجنة بالتأثر بحملة سبقت بداية الموسم، مع الإشارة إلى مطالبة النادي بركلتي جزاء وعدم مراجعة حالات عبر تقنية الفيديو.
ليرد عبدالفتاح أولاً بالتأكيد على أن مَن أدار اللقاء حكم أجنبي وليس مصرياً، قبل الانتقال إلى طريقة اختياره، رافضاً وصفه بأنه غير معروف أو غير مصنف.
اعتذارات واستبعاد أطقم غير مصنفة
وأوضح عبدالفتاح: «إحنا خاطبنا الخمس دول الكبرى، اعتذر ثلاثة منهم إنجلترا وإيطاليا وألمانيا»، مشيراً إلى أن إسبانيا أرسلت طاقماً لم يحقق التصنيف الذي كانت اللجنة تستهدفه، ولذلك لم تقبله.
وأضاف أن البرتغال أرسلت رداً متأخراً بطاقم غير مصنف أيضاً، مؤكداً أن هذه المراسلات موجودة ومتاحة للتحقق، وقال: «ونادي الزمالك في أي وقت يبعت أي حد من عنده يشوف اللي أنا بقوله ده».
وشدد على موقف اللجنة من الأندية، قائلاً: «إحنا ناس بنقف على مسافة واحدة من كل الأندية»، مع تأكيد اهتمامها بنجاح التحكيم سواء كان مصرياً أو أجنبياً.
«ملقيناش حكم نخبة غير ده واثنين تانين»
وعن سبب اختيار حكم القمة، قال عبدالفتاح: «إحنا قلنا عاوزين حكم نخبة، فما لقيناش حكم نخبة غير ده واثنين تانين».
واستند في دفاعه عن خبرة الحكم إلى إدارته مباراة بلجيكا وفرنسا، معترضاً على وصفه بأنه غير معروف، بينما عقبت الحديدي بأن مواجهة بهذه الأسماء مباراة كبيرة.
وفي الوقت نفسه، أوضح أن مستوى أي حكم في مباراة بعينها لا يمكن ضمانه، مثل اللاعب والمدرب والفريق الذين قد يوفقون في يوم ولا يوفقون في آخر.
كما ربط صعوبة الاستعانة ببعض الحكام بارتباطاتهم بمباريات أوروبية، وأشار إلى استبعاد خيار آخر بسبب مشكلات تحكيمية سابقة تخص أحد الفريقين، دون اعتبار عدم استقدامه تراجعاً عن اتفاق مكتمل.
اختلاف المدارس.. ورفض التحكيم الأجنبي
ورأى عبدالفتاح أن اختلاف المدارس التحكيمية بين أوروبا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا ينعكس على تقييم بعض الحالات، وأن واقعة قد تحتسب في مكان ولا تحتسب بالطريقة نفسها في مكان آخر.
وقال: «إحنا ما نقدرش نقول لحكم حكم بالطريقة المصرية»، موضحاً أن الحكم يعمل وفق ما تعلمه في بلده ومدرسته التحكيمية، ولا يمكن توجيهه قبل اللقاء إلى اتخاذ قرارات بعينها.
وعندما طلبت الحديدي تقييمه لأداء حكم القمة، عاد للتأكيد على رفضه المبدئي للاستعانة بالحكام الأجانب، معتبراً أن التشكيك وضعف الثقة في الحكام المصريين يمثلان مشكلة أساسية تواجه المنظومة.
وشدد على أن اختيار الحكم يجري وفق المعايير المطلوبة، لكن نجاحه أو إخفاقه في إدارة المباراة أمر لا تضمنه اللجنة مسبقاً.
توضيح بشأن إحدى اللقطات المثيرة للجدل
ثم أعادت الحديدي السؤال عن مطالبة الزمالك بركلتي جزاء، ليوضح عبدالفتاح في إحدى اللعبات أن الحكم المساعد كان قد رفع الراية واحتسب خروج الكرة وركلة مرمى قبل وقوع الاحتكاك محل الجدل، بحسب روايته.
واعتبر أن بعض المحللين لم ينتبهوا إلى ترتيب الأحداث في هذه الواقعة، مع تقديمه هذا التوضيح دون إعلان تقييم شامل لكل قرارات الحكم أو حسم اللقطتين معاً.
متى يتدخل حكم الفيديو؟
وسألت الحديدي عن آلية المراجعة: هل يستدعي حكم الفيديو حكم الساحة، أم يطلب حكم الساحة الذهاب إلى الشاشة؟
حيث أوضح عبدالفتاح أن حكم الساحة يتخذ قراره داخل الملعب، ويتدخل الفيديو إذا رأى خطأ في احتساب ركلة جزاء أو في عدم احتسابها، ليدعو الحكم إلى مراجعة الحالة.
وأضاف أنه عندما يتفق حكم الفيديو مع قرار الساحة لا يجري الاستدعاء، قائلاً: «الاستدعاء فقط لما يكون فيه اختلاف ما بين الفار والحكم»، في شرحه لسبب عدم دعوة حكم القمة إلى الشاشة.
يرفض تحميله مسؤولية الحكم الأجنبي
وعادت الحديدي إلى اتهام بيان الزمالك للجنة بالتأثر بالحملة التي تعرضت لها، ليرفض عبدالفتاح ربط ذلك بقرارات حكم أجنبي لا تربطه به علاقة، مؤكداً أن اللجنة لا توجهه في إدارة المباراة.
وقال: «فما حدش يقيمني على حكم أجنبي»، موضحاً أنه يتحمل مسؤوليته مع التحكيم المصري، وأن اللجنة تعترف بأخطاء الحكام المصريين وتوضح الحالات التي يصيبون فيها.
موقف الشكوى وأنباء الاستقالات
وبشأن مصير شكوى الزمالك، أكد عبدالفتاح أن اللجنة سترد بما أوضحه في المداخلة، مع احترامه للنادي وبقية الأندية، واستعداده لإتاحة المستندات والمراسلات للتأكد من إجراءات الاختيار.
ثم سألته الحديدي عن أخبار استقالات داخل اللجنة، لينفي وجود موجة استقالات، ويوضح أن أحد الأعضاء فضّل العمل الإعلامي بعد تلقي عرض، مع استمرار التعاون معه كمحاضر.
كما نفى ما طُرح بشأن رحيل أسماء أخرى، مؤكداً أنهم كانوا يشاركون في العمل مع المقيمين وإلقاء المحاضرات، واختتم بالتشديد على محاولة إعادة التحكيم المصري إلى موقعه، رغم صعوبة المسؤولية التي تسلمتها اللجنة.































