
كشف الإعلامي هاني حتحوت عن وجود نقاش داخل الاتحاد المصري لكرة القدم خلال الأيام الماضية، بشأن آلية تحليل الحالات التحكيمية الجدلية التي شهدتها مباريات الدوري، وذلك بعد الجدل الذي أثاره تحليل حالات الجولة الأولى.
وأوضح حتحوت، خلال تصريحاته عبر برنامج «مودرن سبورتس»، أن هناك تخوفًا داخل اتحاد الكرة من أن يؤدي الإعلان عن الحالات التي يتم تحليلها وتحديد صحة القرارات فيها إلى وضع لجنة الحكام في موقف صعب، خاصة إذا تم الاعتراف بوجود أخطاء تحكيمية ضد بعض الأندية.
وأشار إلى أن النقاش داخل الاتحاد لم يتوقف عند فكرة تحليل الحالات نفسها، وإنما امتد إلى المعايير التي يتم على أساسها اختيار الحالات التي تستحق التحليل.
لماذا يتم اختيار حالات معينة للتحليل؟
وقال هاني حتحوت إن أحد التساؤلات التي ظهرت داخل اتحاد الكرة يتعلق بسبب اعتبار بعض الحالات جدلية وتحليلها، بينما لا يتم التعامل مع حالات أخرى بالطريقة نفسها.
وأوضح أن حالة مباراة الأهلي والشرقية إنبي كانت من بين الحالات التي تم تحليلها في الجولة الأولى، رغم أن الرأي النهائي للجنة الحكام كان بصحة القرار المتخذ خلالها.
وأضاف أن هذا الأمر فتح الباب أمام العديد من التساؤلات حول كيفية تحديد الحالات التي تدخل ضمن قائمة الحالات الجدلية، وما هو المعيار الذي يتم الاعتماد عليه في اختيارها.
أصوات تطالب بإلغاء تحليل الحالات
وكشف حتحوت أن هذه التساؤلات تسببت في ظهور أصوات داخل اتحاد الكرة تنادي بإلغاء فكرة تحليل الحالات التحكيمية التي تم تطبيقها في الجولة الأولى.
وأكد في الوقت نفسه أنه حتى الآن لا يوجد قرار رسمي بإلغاء تحليل الحالات، مشيرًا إلى أن الأمر ما زال محل نقاش داخل الاتحاد، وسط حالة من الشد والجذب بشأن استمرار التجربة من عدمه.
وأوضح أن التخوف الأساسي يتمثل في أن الإعلان عن القرارات وتفسيرها بشكل رسمي قد يضع لجنة الحكام تحت ضغط أكبر، خاصة في حالة اعتراف اللجنة بوجود أخطاء مؤثرة في مباريات الدوري.
حتحوت يدعم استمرار تحليل الحالات
وأعلن هاني حتحوت تأييده لاستمرار فكرة تحليل الحالات التحكيمية، معتبرًا أن الإعلان عن الحالات وشرحها للجمهور يمثل خطوة إيجابية يمكن أن تساعد على زيادة الوعي بالقانون.
وأشار إلى تصريحات عصام عبد الفتاح بشأن الهدف من تحليل الحالات، والتي يؤكد فيها أن الغرض ليس إثارة الجدل أو الدفاع عن الحكام، وإنما التعليم والتثقيف وشرح مواد القانون للجمهور.
وقال حتحوت إن الهدف من تحليل الحالات لا يعني أن الأخطاء التحكيمية ستختفي تمامًا، مؤكدًا أن الأخطاء ستظل موجودة في كرة القدم، لكن توضيح الحالات يمكن أن يساهم في تقليلها ورفع مستوى الفهم لدى الجماهير والأندية والإعلام.
وأضاف أن شرح الحالات يوضح للجمهور ما ينص عليه قانون كرة القدم ولماذا اتخذ الحكم قرارًا معينًا، بدلًا من ترك اللقطات محل اجتهادات وتفسيرات مختلفة.
جدل متوقع داخل اتحاد الكرة
واختتم هاني حتحوت حديثه بالتأكيد على أن فكرة تحليل الحالات التحكيمية أصبحت محل نقاش حقيقي داخل اتحاد الكرة، وأنه من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الجدل حول مستقبل التجربة.
وشدد على أن الموقف الرسمي لم يحسم حتى الآن، سواء باستمرار تحليل الحالات بنفس الطريقة أو إلغائه، في انتظار ما ستسفر عنه المناقشات داخل اتحاد الكرة والجهات المسؤولة عن منظومة التحكيم.





