وجه محمد خليفة انتقادات حادة إلى التبريرات المطروحة لعدم احتساب ركلة جزاء لصالح شيكو بانزا أمام الأهلي، مستنداً إلى مقارنة بحالة سابقة جرى فيها احتساب ركلة جزاء للأهلي وتأييد قرار الحكم، ومطالباً لجنة الحكام بتفسير متسق للحالتين.
وأكد خليفة، عبر برنامج «حصاد اليوم» على قناة الزمالك، أن مناقشة الأخطاء الفنية للفريق لا تعني التخلي عن المطالبة بحقوقه التحكيمية، قائلاً: «أنا من حقي عادي جداً أتكلم على الأخطاء اللي عندي، وفي نفس الوقت أشاور على الأخطاء اللي عملها حكم اللقاء».
حق الزمالك في الاعتراض لا يلغي النقد الفني
وأوضح خليفة أن فرص أحمد شريف وحسام أشرف كانت ضمن ما ناقشه بشأن أداء الزمالك، وأن استغلال الفرص كان من الممكن أن يغير النتيجة، لكنه رفض استخدام ذلك لمنع الحديث عن القرارات التحكيمية التي يرى أنها أثرت على اللقاء.
وانتقد، في هذا السياق، من أتاحوا مساحة واسعة للاعتراض على لقطة جدلية في الموسم الماضي، ثم رفضوا اعتراض الزمالك على حالتين في القمة، مؤكداً أن حق النادي في طلب تفسير لا ينبغي أن يختلف عن حق غيره.
رواية الراية تحت اعتراض محمد خليفة
وتوقف خليفة عند احتكاك مروان عطية بشيكو بانزا، معترضاً على القول إن الحكم المساعد أشار إلى خروج الكرة قبل الواقعة. وقال: «الفيديوهات اللي ظهرت بتأكد إن حامل الراية طول اللعبة ما رفعش خالص»، مؤكداً أن اللقطات التي يستند إليها تظهر، من وجهة نظره، أن المساعد تابع اللعب ثم تحرك مع قرار حكم الساحة.
ورفض اعتبار وضع الراية بجانب جسم الحكم المساعد دليلاً على إشارة سابقة إلى خروج الكرة، وشرح أن الاعتراض على قرار معاكس لحكم الساحة يظهر عادة برفع الراية واستدعاء انتباهه، وهو ما قال إنه لم يحدث في اللقطة محل الجدل.
المقارنة التي بنى عليها اعتراضه
وربط خليفة اعتراضه بركلة جزاء سابقة احتسبها الحكم محمود ناجي للأهلي في الجولة الأولى، موضحاً أن لجنة الحكام أيدت وقتها احتساب الدفعة المؤثرة على لاعب ارتقى للكرة، بينما يرى أن حالة بانزا تحمل المبدأ نفسه، بل يعتبرها أكثر وضوحاً.
واستشهد بلقطة أشرف بن شرقي في تلك المباراة، مقارناً إياها بوجود بانزا أمام مروان عطية وتعرضه للدفع من الخلف، بحسب تقييمه، ليطالب اللجنة بتفسير الاختلاف بين القرارين بدلاً من الاكتفاء بتبرير كل حالة على حدة.
وقال خليفة: «يا تقول الكرتين ضربة جزاء وتقول إن الحكم السلوفيني أخطأ في حق نادي الزمالك، يا تقول إن اللعبتين مش ضربات جزاء وإن محمود ناجي أخطأ في الأسبوع الأول»، مشدداً على أن معيار تقييم الدفعة وفقدان الاتزان ينبغي أن يظل ثابتاً.
وأضاف أن تأييد قرار محمود ناجي وشرح أسبابه، وفق ما رواه، يضعان على لجنة الحكام مسؤولية توضيح تطبيق المعيار نفسه على حالة بانزا، وليس التعامل مع المقارنة باعتبارها غير مطروحة.
اعتراض على التبرير واختلاف التطبيق
ورفض خليفة تفسير اختلاف القرار بأن الحالة تحتسب وفق المعايير المصرية ولا تحتسب أوروبياً، قائلاً: «ما فيش الكلام ده، قانون الكورة واحد»، مع تأكيده أن أصل اعتراضه هو اتساق التطبيق داخل المسابقة نفسها.
كما تناول تدخل تقنية الفيديو، موضحاً، بحسب شرحه، أن استمرار اللعب دون صافرة مبكرة يتيح مراجعة تسلسل الحالة، بما فيه احتمال خروج الكرة من الملعب. وانتقد التسرع في إطلاق الصافرة في بعض الكرات، مستشهداً بحالة لعبد الله السعيد قرب خط المرمى.
ووصف رواية خروج الكرة ورفع الراية بأنها «تبريرات كوميدية»، قبل أن يشير إلى إمكان الاستعانة بتسجيلات تقنية الفيديو وزوايا الكاميرات لمراجعة تحركات الحكم المساعد وتوقيت قراره.
رسالة إلى عصام عبد الفتاح
ووجه خليفة حديثه إلى عصام عبد الفتاح، مطالباً بتحليل الحالة وفق المعيار الذي سبق شرحه في الجولة الأولى، لا البحث عن مخرج لتفسير القرار. وقال: «إنت كابتن عصام مش مطلوب تبرر»، معتبراً أن المقارنة بين الحالتين هي النقطة التي تحتاج إلى إجابة واضحة.
واختتم بالتفريق بين وجود مدارس تحكيمية تتباين في درجة السماح بالالتحام وبين تبدل التطبيق من نادٍ لآخر داخل المسابقة الواحدة، مؤكداً أن مطالبته الأساسية هي الوضوح وثبات المعيار على الجميع.































